صناعة آلة العود في بيت العود

صناعة آلة العود في بيت العود

بيت العود ليس مكاناً لتعليم العزف على آلة العود فحسب، وإنما لصناعتها كذلك. حيث يتم تصميمها في بيت العود بما يتيح العزف باستخدام أصعب التقنيات ومواكبة أحدث أساليب العزف في العقود الأخيرة. وتتميز آلات العود التي ينتجها بيت العود بدقة حجمها، حيث يتم تركيبها من قبل الفنان نصير شمة، كما تعد آلات متميزة من السهل ضبطها والعزف عليها.

1- يبلغ الطول الكامل للعود 67 سم، وعرضه 36 سم. أما طول الذراع، فيبلغ 19 سم وعرضه بالقرب من نهاية المفاتيح 4 سم، و6 سم بالقرب من صندوق الصوت. ويبلغ الطول الإجمالي لكل وتر 57 سم.

2- يتميز هذا العود بالبنجق المنحوت على قطعة من الخشب والذي يضبط النغمات بصورة متوازنة. وهي المرة الأولى التي يتم فيها صنع آلة العود باستخدام تقنية النحت التي تمنحها عمراً أطول ومتانةً أكبر. كما يتم صنع المفاتيح بمنتهى الإتقان من خشب الأبنوس، أمتن أنواع الخشب، مما يسهل التحكم بشد الأوتار وضبط أعلى النغمات بدقة أكبر.

3- يتسم العود بجودة صوته، حيث يدخل في صناعته أفضل أنواع خشب الأرز، بعد أن يخضع لعدد كبير من الاختبارات لتوفير الطريقة المثلى لتقسيم نغمات الآلة. ويمنح هذا الأسلوب أوتار العود صوتاً مميزاً، ولاسيما في النغمات العالية والمنخفضة.

4- كما يتميز العود بعذوبة نغماته وصفائها.

لمحة عن صانع العود عمر فوزي

ولد عمر فوزي عام 1973 وترعرع في القاهرة (مصر)، وحصل على دبلوم في التجارة عام 1993.
درس فوزي العزف على آلة العود في معهد الموسيقى العربية في القاهرة، ولكنه سرعام ما اتجه نحو النحت. وعمل في مجال الأشغال اليدوية، والتحف، والمشغولات الفنية الخشبية. وعلى الرغم من أنه لم يكن قد تخرج من بيت العود حينها، إلا أنه اكتسب خلال فترة دراسته فيه معلومات قيّمة عن طبيعة آلة العود وأنواع الخشب التي تصنع منه.

وفي عام 2000، قابل فوزي نصير شمة وتعلم منه صناعة العود نظرياً وعملياً. وأكمل دراسته في عام 2002، وتخرج من بيت العود في القاهرة برتبة شرف. أصبح فوزي أحد أهم المحاضرين، حيث علم صناعة وتاريخ العود في بيت العود. ومنذ تخرجه، قام بصناعة أكثر من 198 آلة عود. وهو يعمل منذ عامين كمدرس قائم بأعمال ورشة عمل بيت العود في أبوظبي.