Clear 26°C

مُقدِّمة

تركِّز الإستراتيجية الثقافية العامة التي تنتهجها دائرة الثقافة والسياحة حول تنوع الموارد والمبادرات الثقافية. ولأنها تسعى لتجسيد الإرث الثقافي الغني للإمارة، فقد أطلقت الدائرة عدداً من المشاريع الموسيقية، لتقديم برنامج موسيقي متكامل يهدف إلى وضع الثقافة والتراث على رأس أولويات المشروع التنموي في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات عموماً.

وفي هذا الإطار، جاء تأسيس بيت العود في أبوظبي، ليفتح آفاقاً جديدة أمام جيل الشباب، وليغدو مركزاً محلياً وعالمياً للموسيقى العربية. ويعتبر المركز منذ افتتاحه في عام 2008 منارةً رائدةً لنشر الثقافة والتعريف بالآلات الموسيقية العربية والعودة بها إلى صدارة المشهد الموسيقي المعاصر الذي يسعى عددٌ متنامٍ من الشباب ليكونوا جزءاً منه.

وتمتد مسيرة بيت العود إلى أبعد من ذلك. فقد بدأت تأسيس المشروع في تونس عام 1993، وأنا أحلم بأن يحتضن كل بيت عربي موسيقياً مبدعاً. وتم إطلاق "بيت العود" رسمياً في أكتوبر 1998 من قبل دار الأوبرا المصرية في القاهرة بدعمٍ وتشجيع من فنانة الأوبرا المبدعة الدكتورة رتيبة الحفني. وشيئاً فشيئاً، بدأ الحلم الذي لطالما راودني، وخططتُ لكي يصبح واقعاً ملموساً، وباتت الموسيقى العربية أكثر حضوراً من ذي قبل. وانطلقت مشاريع بيت العود بمرور الوقت؛ لتستقطب عدداً متنامياً من الشباب والشابات سعياً للحصول على شهادات العازف المنفرد، وشهادات الاحتراف، وتدريس العزف على الآلات الموسيقية. ويعدُّ بيت العود في أبوظبي محوراً لهذه النهضة التي تشهدها الموسيقى العربية؛ حيث يتمتع بجميع عوامل النجاح كمشروعٍ حضاري وثقافي وإبداعي، بما يضمّه من مرافق وكوادر.

ولكن هذه المسيرة ليست طموحنا فحسب. فكما راودني هذا الحلم منذ الطفولة، يتطلع إليه اليوم العديد من الطلاب وبآفاقٍ أوسع، فلا بد للأحلام أن تكبر بدورها، وفيما يشهد العالم المزيد من الإنجازات العلمية، فالأحلام تزدهر، لتثمر إبداعات جديدة.
وعندما أرى طلاباً متميزين يحملون آلاتٍ أحبوها حتى أصبحت جزءاً من شخصيتهم، تزداد عزيمتي وإصراري على مواصلة هذا المشوار الذي بدأناه. ويكبر الحلم على أيديهم، إذ نواصل مسيرة الوفاء بالوعد الذي قطعناه عند افتتاح هذا البيت العائلي في أبوظبي، والذي يرحب بكم اليوم بخالص المحبة، لذا أرجو أن تصغوا جيداً إلى أصوات الأمل الواعد، فهذه الأنامل المبدعة سترسم مستقبل أحلامنا، وتُعمِّق جذورنا الثقافية التي ندافع عنها دائماً.

اصغوا جيداً إلى أنامل هؤلاء العازفين، إذ يعزفون سيمفونية الأحلام، ويعيشونها واقعاً ملموساً.

نصير شمة
المدير الفني
 

{{'GIVEFEEDBACK' | translate}}

{{ 'HOWDOUFEEL' | translate }}

{{'EASEOFUSE' | translate}}
{{'ANSRIT' | translate}}
{{'PERFORMANCE' | translate}}
{{'ANSRIT' | translate}}
{{'CLARITY' | translate}}
{{'ANSRIT' | translate}}

{{'TELLUSMORE' | translate}}

{{'VALIDNAME' | translate}}
{{'VALIDMAIL' | translate}}
{{'VALIDNO' | translate}}

Abu Dhabi

{{'THANKS' | translate}}

{{'HASERROR' | translate}}

{{'APPRECIATE' | translate}}